مروى اللبنانية تتمسك بتميمة حظها وتجسد دور الفتاة المصرية الشعبية

كتبت: د. سمية النحاس
رغم نجاحها في تقديم العديد من الأدوار والشخصيات المتباينة بنجاح إلا أن دور الفتاة المصرية الشعبية لا يزال يمثل لها تميمة الحظ وتوليفة النجاح المغاير لدى الجمهور ، فهي قدمت العديد من أدوار المرأة بأوجهها في الدراما السينمائية والتليفزيونية ، ولاقت نجاحا “اللي اختشوا ماتوا” ، “مهمة صعبة” ، “الفندق” ، “تتح” ، ومسلسلات “دكتور أمراض نسا” ، “سمارة” وغيرها.. لكنها سرعان ما تعود إلى تميمتها ولعبتها التي تجيدها أيضا وبنجاح ، “الفتاة الشعبية” التي تغوص معها في أعماق الشخصية المصرية وتراثها .
مروى التي قدمت العام الماضي مسرحيتها “حريم السلطانة” مع المخرج حسام الدين صلاح ، والتي أجادت في أدائها لدور الخادمة واللبيسه والسكرتيرة كل في آن واحد من خلال شخصية واحدة في إطار كوميدي إستعراضي أبهر جمهورها وقتئذ ، ولاقت إستحسانا نقديا ورضا كبير للمخرج الذي راهن عليها وربح ، ليعيد الرهان مرة أخرى هذا الموسم بإختياره لها في بطولة مسرحيته الجديدة “عبد الموجود ع الداون لوود” ، الذي بدأ العد التنازلي لإفتتاحها الذي تقرر مساء الخميس 28 نوفمبر الحالي على خشبة مسرح رومانس بالأزبكية .
أكدت مروى أنها لا تكرر أدوارها بل إستفادت هذه المرة لتقدم رؤية مغايرة لما قدمته من قبل لهذه الشخصية ، في العمل السابق كانت الشخصية إطارها كوميدي بحت ، أما دورها في المسرحية الجديدة فهي شخصية جادة تواجه مشكلات تم إستحداثها في المجتمع من خلال التطور التكنولوجي وتأثيره على سلوك الناس ، أما الكوميديا فهي نابعة من الموقف والسخرية منه ، لذا ترى مروى أنها تقدم جديدا تراهن عليه بكل أدواتها الفنية خاصة أنها تقف أمام فنانين كبار ومخضرمين مثل الفنان علاء مرسي ، الفنان أحمد سلامة تحت قيادة المخرج الذي أعاد بريقها إلى الأعمال المسرحية حسام الدين صلاح الذي ربح رهانه من قبل .
أشارت مروى إلى سعادتها البالغة باختيار المخرج حسام الدين صلاح لها في هذا الدور وأنها وافقت على ترشيحه لثقتها الكبيرة في قدرته على إستكشاف مساحات فنية جديدة لديها وتوظيفها جيدا لصالح العمل الدرامي ، ودرايته الواسعة بعمق ، وكتابة الموضوع وأهميته ، وتوصيل الرسالة في نفس الوقت بما يلاءم الجمهور وطبيعته وإحتياجاته الحقيقية بعيدا عن السطحية ، فهو مخرج له رؤيته تجاه الموضوعات الفنية وعلاقتها بظواهر المجتمع .
“وردة” هي بنت البلد الجدعة التي تساند شريك حياتها وتقف خلفه بجدية تامة ، وهي في نفس الوقت لا ينقصها الدلال وخفة الدم ، وتتفرد بأسلوبها حفاظا على كرامتها وكبريائها ، هكذا وصفت “مروى” دورها في المسرحية التي تقدم خلالها إستعراضا وأغنية باللهجة الصعيدية ، وهو الأمر الذي تعتبره ليس غريبا عنها حيث إعتادت على تقديم الأغنيات التراثية العربية سواء اللبنانية أو المصرية منها البدوية والجبلية والصعيدية .
المسرحية تأليف أيمن العوضي ، وبطولة مروى اللبنانية ، علاء مرسي ، أحمد سلامة ، برلنتي فؤاد ، الماسة ، منى السعيد ، سمسم شهاب ، جمال عبدالحميد ، أحمد زهران ، مصطفى إمام ، ديكور أحمد عبد العزيز ، الألحان صالح أبو الدهب ، والإستعراضات ياسر ياني ، إنتاج شركة جيباره .
تتناول أحداث المسرحية ما يواجهه المجتمع حاليا منها حروب الجيل الرابع التي تهدف إلى زعزعه إستقرار البلاد والتشكيك في مؤسساتها الوطنية الكبرى ، وتعتمد على وسائل الإتصال الحديثة ، ونشر الشائعات وتحطيم ثقة الناس في بعضها وقياداتها ، ولمواجهة مثل هذه الظواهر يجب زيادة جرعات الوعي والتنوير لمجتمعنا وتكاتف القوى الناعمة وهي الفنون بأنواعها مع الإعلام المستنير الهادف .




