البروفيسير مجدي يعقوب: إرتفاع ضغط الشريان الرئوي سبب رئيسي للوفاة والأعاقة في مصر

كتبت: د. سمية النحاس
أطلق قسم الصدر بكلية طب قصر العيني اليوم مؤتمر لرفع التوعية بمرض إرتفاع ضغط الشريان الرئوي وعلاقته بالأمراض المختلفة لاكتشافه مبكرا ، وعلاجه بشكل فعال برعاية شركة جانسن إحدى شركات الأدوية العالمية ، وبالرئاسة الشرفية للبروفيسور المصري العالمي لجراحة القلب مجدي يعقوب .
حيث أكد الأطباء المتخصصين ان النهجان الشديد ، وزيادة ضربات القلب ، والإغماء رغم انها أعراض مشتركة للإصابة بأمراض صدرية كثيرة الا انها قد تشكل أعراض للإصابة بمرض إرتفاع ضغط الشريان الرئوي لدى السيدات في عمر الثلاثينات والأربعينات نظرا لأنهم الأكثر عرضه للإصابة بالمرض من الرجال ، فيما يتوجب في هذه الحالة إجراء أشعة تليفزيونية على القلب ، والتوجه إلى المراكز المتخصصة في إرتفاع ضغط الشريان الرئوي .
كما يجب على مرضى الذئبة الحمراء ، وتيبس الجلد ، والعيوب الخلقية بالقلب ، أو أمراض الكبد وتليفه ، إجراء متابعة دورية للتأكد من عدم إصابتهم بمرض إرتفاع ضغط الشريان الرئوي .
وقال البروفيسور جراح القلب العالمي مجدي يعقوب والرئيس الشرفي للمؤتمر أن الأبحاث الحديثة تظهر ان مرض إرتفاع ضغط الشريان الرئوي سبب رئيسي للوفاة ، والإعاقة على مستوى العالم ، وهو أكثر إنتشار في دول العالم النامية بما فيها مصر .
وأشار إلى ان تطورات المرض سيئة في حالة تأخر اكتشافه وعدم علاجه مبكرا ، لافتا إلى أن هذا المؤتمر من الجهود المرحب بها لردع هذا المرض القاتل ، ويعد سبيلا في إنقاذ حياة المرضى وتحسين جودة الحياة لكثير من المصريين .
ويقول الدكتور أشرف حاتم أستاذ الأمراض الصدرية كلية طب قصر العيني ووزير الصحة السابق ان مرض إرتفاع ضغط الشريان الرئوي عرف منذ زمن بعيد ولكن كان تشخيصه دائما مرتبطا بأمراض أخرى تتعلق بالجهاز التنفسى ، والقلب ، كما كان للبلهارسيا دور في الإصابة به أيضا ، وأقتصر الأطباء في تشخيصهم للمرض على هذا النحو ، وخلال ١٠ سنوات مضت أصبح هناك تخصص لإرتفاع ضغط الشريان الرئوي وذلك بعد إكتشاف ان المرض قد ينتج من خلل في الشريان نفسه ، أو بدون سبب ، مشيرا إلى ان نسبة المرضى أصبحت بالآلف حاليا بعد تشخصيهم من خلال قسطرة القلب من الناحية اليمنى ، وفحص الموجات الصوتية ، مؤكدا ان إكتشافه مبكرا يجعل من علاجه والتحكم في أعراضه أمر يسير ، مما يجعل المريض يعيش حياة طبيعية لافتا ان إكتشافه متأخرا يعني ضرورة زرع قلب ورئة للمريض .
ومن جانبه أكد الدكتور مدحت عبد الخالق أستاذ الأمراض الصدرية كلية طب قصر العيني ان مشكلة هذا المرض عدم وجود أعراض خاصة به ، وتشابهها مع جميع أعراض الأمراض الصدرية ، ومن بينها النهجان ، الكحة ، الشعور بالتعب والإرهاق ، ولذلك يتأخر تشخيصه ، وذلك يؤدى إلى صعوبة العلاج ، وللأسف ان ٧٠٪ من الحالات تشخص متأخرة في المرحلة الثالثة والرابعة .
وأوضح الدكتور يوسف أمين أستاذ أمراض الصدر كلية طب قصر العينى ومدير وحدة إرتفاع ضغط الشريان الرئوي انه ولأول مرة يعقد مؤتمر عن إرتفاع ضغط الشريان الرئوي وعلاقته بالتخصصات المتعددة في الطب بحيث يتم تشخيص المريض من كل الجوانب وخاصة تخصص الكبد والأمراض المناعية مما يترتب عليه توجيه التخصصات الأخرى للعلاج في نفس الإتجاه .
وقال انه فى دراسة بكلية طب قصر العيني أظهرت نتائجها ٢٠٪ من المرضى بإرتفاع ضغط الشريان الرئوي مجهولى السبب ، والمصاحب لأمراض الكبد ، والبلهارسيا ، وجلطات الرئة المتكررة .
وأشارت الدكتورة ريم القرشي أستاذة الأمراض الصدرية كلية طب قصر العيني إلى ان الدراسات الحديثة حول المرض أظهرت إرتفاع نسبة الأصابة بين السيدات في عمر الثلاثين والأربعين بمرض إرتفاع ضغط الشريان الرئوي ، وان أمراض الذئبة الحمراء ، وتيبس الجلد ، ومرضى العيوب الخلقية بالقلب ، أو مرضى الكبد وتليفاته لابد من متابعتهم كل فترة للتأكد من عدم إصابتهم بمرض إرتفاع ضغط الشريان الرئوي .
وعن أساليب العلاج المتوفرة عالميا ومحليا أوضحت ان معظمها ادوية فيما عدا مجموعة واحدة وهى إرتفاع ضغط الشريان الرئوي الناتج عن جلطات متكررة حيث يمكن علاجها جراحيا أو في مجموعات أخرى يمكن علاجها تداخليا بقسطرة الشريان الرئوي ، أما المجموعات غير معلومة السبب ، والكبد فيعتمد علاجهم على الأدوية .
وعلى صعيد آخر أوضح الدكتور رامز محسن المدير التنفيذي لشركة جانسن بشمال أفريقيا أن الإهتمام بمرض إرتفاع ضغط الشريان الرئوي ، والأمراض النادرة ، يأتي مواكبا لمبادئ والتزام الشركة بتوفير أحدث العلاجات المبنية على البحث العلمي ، والتطوير للمرضى .
حيث تقوم الشركة بدعم ورعاية العديد من الأنشطة لرفع الوعي عن المرض وزيادة كفاءة مقدمي الخدمات الطبية لتحسين معدلات الكشف المبكر ، والتشخيص ، والمتابعة ، وتوفير أحدث العلاجات المتاحة ، فيما تسعى الشركة لبناء شراكات مع مختلف الجهات المعنية لخدمة المرضى من أجل تحسين مستوى الخدمة المقدمة ، وإذ نعبر عن سعادة الشركة بالتعاون مع كلية طب قصر العيني ، وبالرئاسة الشرفية للبروفيسور جراح القلب العالمي مجدي يعقوب للمؤتمر .








