سياسة

انفراجة أمل في ليبيا وتلاشي ضبابية الماضي المظلم

 انفراجة أمل في ليبيا وتلاشي ضبابية الماضي المظلم

بقلم : عبدالرحيم أبوالمكارم حماد

إذا كانت الحروب والصراعات المسلحة في ليبيا وسوريا والعراق وغيرهما تركت حالات كبيرة جدا من القتل والخراب والدمار وإشاعة الخوف والإضطرابات، وعبثت بحياة ومستقبل الكثير من أبناء هذة الشعوب، فالحرب لها تأثير كبير على صحة الأفراد في المجتمعات ورفاهيتهم،

، تاركها أيضأ وراءها العديد من الآثار السلبية على الأفراد لاسيما الأطفال والمرأة ومعظم الأسر من ناحية، وعلى البنية التحتية والمنشآت من طرق ومؤسسات تعليمية وثقافية، والمصانع والمستشفيات وغيرها من ناحية أخرى .

، كل تلك الملكيات العامة التي يلحق بها الدمار مهددة بالتدمير والتخريب بسبب هذة الحروب والفوضى ، وهذا ما يضاعف من تكاليف إعادة الإعمار للبنية التحتية، وما يتطلب المزيد من الجهد والوقت لأجل إعادة بناء تماسك المجتمع، حتى تعافيه من تبعات الحرب الطاحنة والمشاحنات.

أن الحرب مع تطور أسلحتها، ووسائلها، وتقنياتها الحديثة، ارتفعت نتائجها السلبية والكارثية، بتفاقم أعداد الضحايا وتدمير البنية التحتية، نتيجة إستعمال العديد من أسلحة شديدة الفاعلية ، عالية التدمير والتخريب ، وزادت أضرارها ونتائجها المادية إلى درجة كبيرة،

ومع ويلات الحروب وتكلفتها الكارثية وآثارها التدميرية ،تعالت الأصوات من أجل إنهاء الحرب ونبذ العنف والتطرف والتهجير،وتقبل الآخر وبناء السلام والتعايش السلمي، وفرضة في المجتمعات ،لأجل بناء سلام دائم في المجتمعات التي مزقتها الحروب ، من خلال إستمرار الدعم الدولي للجهود الوطنية لوقف القتال ومراقبة وقف إطلاق النار، ووقف تدفق المقاتلين والمرتزقة والمليشيات المسلحة ، والمساعدة في عودة اللاجئين والمشردين؛ والمساعدة في تنظيم ومراقبة الإنتخابات ،وتغليب المصلحة العامة وإعلاء شأن الوطن ، ودعم إصلاح قطاع العدالة والأمن؛ وتعزيز حماية حقوق الإنسان، وتعزيز المصالحة الوطنية بعد وقوع الفظائع والأحداث الدامية خلال الفترة الماضية.

وسط ظلام المشهد الليبي وضبابته، وتفاقم الأزمةالسياسية ،خرج علينا بيان من حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب الليبي ،لتهيئة الأجواء ووضع حد لتمزق الصف، وعدم غرق ليبيا في مستنقع الفوضى والدمار لأجل استئناف العملية السياسية وصولاً لبلورة مشروع حل واقعي يلبي تطلعات وطموحات الشعب الليبي للعيش بسلام وأمن وأمان واستقرار، ويحترم خياراته، ورغباته ، ويحقق تمثيلاً عادلاً لجميع أطراف العملية السياسية داخل المجتمع الليبي “

وجاء في البيان الصادر عن فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الجمعة: “انطلاقا من مسؤوليته السياسية والوطنية، وما يفرضه الوضع الحالي الذي تمر به البلاد والمنطقة وظروف الجائحة، يصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تعليماته لجميع القوات العسكرية بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية”.

كما أكد عقيله صالح رئيس البرلمان الليبي في بيانه أن الإتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا “يقطع الطريق على أي تدخلات عسكرية أجنبية وصولُا إلى إخراج المرتزقة”.

مضيفا عقيلة صالح: “نسعى لتجاوز وطي صفحة الصراع والاقتتال ، وسيتم استئناف إنتاج النفط وتجميد إيراداته في حساب خارجي للمصرف الليبي”.

 

أنّ السلام درب الفرد إلى الإبداع والإصلاح والتميز وتحقيق التقدّم العلمي والعمراني، مما يجعله أمراً ضرورياً لنماء المجتمعات وتطورها وازدهارها، بالإضافة إلى أنّ ما تنفقه الدول في حالات الحرب من أموال تنفقها في تسلحها العسكري، أو في ترميم ما نتج عن حروبها من دمار وأضرار تستطيع أن تسخّره في تطورها في كافات المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية في حالة السلام، فإن اهتمت كل دولة في السير نحو السلام والاستقرار خلت الأزمات العالمية الكبرى التي تعدّ سبباً لهلاك الموارد والأفراد والضياع ، وتبديد الطاقات البشرية.

 

عبدالرحيم أبوالمكارم حماد

كاتب ومحلل سياسي مصري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق