ناصر الكريوين: حتمية التكاتف سويًا للخروج من الأزمات

كتبت: د. سمية النحاس
أعرب النقيب ناصر الكريوين الأمين العام لإتحاد المحامين العرب عن قلقه من خطورة الأوضاع الراهنة في الوطن العربي وتداعياتها وآثر الأوضاع العالمية على الشعوب العربية , فالأوضاع الصحية العالمية بسبب إنتشار جائحة فيروس كورونا تهدد العالم كله بكارثة إنسانية وصحية وإقتصادية ، قد تتطلب سنوات عدة لإمكانية التعافي منها ومن آثارها .
إن هذه الأزمة العالمية تهدد شعوب المنطقة العربية على كافة المستويات ، وهو الأمر الذي يستلزم التعاون ما بين البلدان العربية ومع كافة دول العالم ومنظمة الصحة الدولية وتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية المقررة والتوقف عن تبادل الإتهامات بين البعض بأنه مصدر الخطر دون غيره ، وقد آن الآوان لأن نظهر إمكانية التعاون والتوحد العربي من خلال التنسيق وتبادل الخبرات والإمكانيات في مواجهة هذه الأزمة التي ستلقي بتداعياتها الإنسانية والصحية والإقتصادية على العالم أجمع وعلينا بصفة خاصة , وإن هذا التعاون والتوحد يلزمنا به ديننا وعروبتنا ومسئولياتنا تجاه أنفسنا والعالم أجمع .
كما أشار الأمين العام إلى خطورة عدم إستقرار الأوضاع في مناطق عدة بالعالم العربي ، مثل سوريا وليبيا والعراق والتي تشهد تواصل للصراعات المسلحة والتدخلات الخارجية وما يستتبعها من توترات وعدم إستقرار سياسي وتفجر لعمليات نزوح وتزايد في أعداد اللاجئين وتدهور أوضاعهم ، وهو ما يستلزم أن تتولى الجامعة العربية وقيادات الدول العربية وشعوبها مسئوليتها تجاه احتواء تلك الصراعات والوصول إلى حلول سلمية تمكن كافة المكونات والفئات الوطنية في المشاركة في وضع السياسات وصنع القرار .
وأضاف أن التحركات الشعبية السلمية التي لازالت تتواصل بسلمية وتحمل مطالب وطنية مشروعة لابد أن ينظر إليها بعيداً عن الطائفية أو الإختلاف السياسي ، فنحن جميعًا نمر بمرحلة دقيقة على كافة الأصعدة ، علينا جميعًا أن نعترف بأننا ذوي حقوق متساوية وشركاء في إدارة بلادنا .
كما يحذر من بوادر الإرهاب في السودان مع محاولة الاغتيال لرئيس الوزراء ، وأكد أن الأوضاع في فلسطين ستظل هي الهم الأول ، وأنه لا يجب أن تشغلنا المجريات الحالية عما يواصله الإحتلال الصهيوني من ممارسات والسعي لاستغلال انشغال العالم بمخاطر عالمية مثل وباء كورونا لتنفيذ مخططاته ومواصلة إجرامه ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وتنفيذ مخطط القرن بمباركة أمريكية .
وطالب الأمين العام لإتحاد المحامين الشعوب العربية وقياداتها جميعا ، أن تتكاتف سوياً للخروج من الأزمات الراهنة التي تحيط بالوطن العربي والعالم أجمع ، وعلى الجميع الإبتعاد عن توجيه اللوم لفئة دون الأخرى .
كما وأن على المنظمات العربية الحكومية وغير الحكومية والاتحادات المهنية والمجتمع المدني أن يتكاتفوا للعمل معًا من أجل تجاوز هذه الأوضاع الخطيرة ، وألا تكتفي بإعلان المواقف وإحالتها إلى لجان عمل دون إجراءات فعالة ، بل عليها تفعيل آليات وأعمال فاعلة لمواجهة هذه الأزمات والقيام بدور فاعل في العمل ، والمعاونة على توحيد الجهود ولتكن على قـدر المـسـئـوليـة الـوطـنـيـة والإقـلـيـمـيـة والـدولــيـة ، حــتى لا تعتبرها الشعوب ليست سوى ظـواهر صـوتيـة أو أن أقصـى جهـودها ليـسـت ســوى حـــبر عـلى ورق .
ويجــب عـلـيـنـا كـمـجـتـمع عربي ومسلم رابـطـنـا الــديــن والـعــروبــة ، أن نـكـــون عـلــى قـــدر الــمــســئــولــيــة تـجـــاه أنـفــســنــا والـعــالـم أجـمع .




