العالم

المشاري في أسبوعية القحطاني بجدة السعودية: سميت “سيرة” لتسير بنا وتسير فينا

كتبت: د. سمية النحاس

‎إستضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني الداعية الإسلامي الشيخ د. بدر المشاري ليلقي محاضرة بعنوان (الحياة النبوية – قراءة عصرية) ، وأدار الأمسية الشيخ سليمان
علُّو المستشار بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

وقد بدأ مدير الأمسية بالتعريف بالضيف حيث أشار إلى أنه الشيخ بدر بن نادر المشاري الدوسري داعية إسلامي وإمام جامع حطين بالحرس الوطني بالرياض ، ولد عام 1393 هـ الموافق 1973م في مدينة الرياض ، تخرج من كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، حصل على شهادة الماجستير من بيروت في (مدخل لحياة وآثار الشيخ ابن باز مواقف قيادية وتربوية) ، حاصل على الدكتوراه ، طلب العلم على عدد من العلماء منهم المشايخ: عبد العزيز بن باز ، العثيمين ، صالح الفوزان ، عبد الرحمن البراك ، وعبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ، عمل بالحرس الوطني بالرياض – رئيسًا لقسم التوعية والإرشاد (سابقاً) ، وهو حاليا داعية متفرغ ، عضو في العديد من اللجان الخيرية والدعوية ، وله محاضرات ودروس ومشاركات دعوية مستمرة ، وصدر له عددٌ من الأشرطة الصوتية والرسائل الدعوية .

ثم انتقل الحديث للمضيف الدكتور عبد المحسن القحطاني ليقدم كلمته الترحيبية ، حيث أشار إلى سعادته بالحضور الإستثنائي لهذه الأمسية خاصة في تشريف الدكتور الوزير السفير عبد العزيز خوجة ، وانه يغبط الضيف على تخصصه في السيرة النبوية ، وبالتالي فهو يعيش في معية أطهر البشر رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن ضيفنا كان أبوه طبيبا يعالج الأجسام ، وهو داعية يداوي الأسقام لذا فقد أستحق اسم “بدر” .

ثم بدأ الدكتور بدر المشاري محاضرته بالإشارة إلى أن هناك أرقاما تذكرنا بمعالم السيرة النبوية هي 63 عمره 40 بعثته 13 في مكة 10 المدينة 23 رسالته 27 غزواته وسراياه ، وسيرته الشريفة العطرة صلى الله عليه وسلم ، هي ليست مجرد تاريخ وإنما سميت سيرة لتسير بنا وتسير فينا .

وأضاف المشاري أن قصر السيرة على الأحداث التاريخية والوقائع يعد اختزالا لها ، بينما التأمل فيها يقدم لنا الكثير من المعاني الراقية لنتمثلها ، فإعلاء قيمة العلم والفكر نجده في أول لحظة من نزول الوحي في سورة العلق التي نجد فيها مفردات (اقرأ – علم – القلم) ، ثم في مسارعته لزوجته السيدة خديجة بما يعلي من قيمة المرأة في الإنسانية ، ثم في أول من أسلم وهم رموز للبشرية ، فيهم المرأة السيدة خديجة ، والطفل علي بن أبي طالب ، والشيخ أبو بكر الصديق ، والمولى زيد بن حارثة ، والغني عثمان بن عفان ، والفقير بلال مؤذن الرسول .

ثم تمضي حياته عليه الصلاة والسلام ليكون نموذجا مثاليا لكل من يريد أن يتأسى ويقتدي به ، فقد حارب وسالم ، وتزوج وأنجب ، وجرب فقد الآباء وفقد الأبناء ، وجرب الفقر والغنى والضعف والسيادة ، بينما لا يستطيع متزوج أن يقتدي بعيسى عليه السلام لأنه لم يتزوج ، ولا يستطيع فقير أن يقتدي بسليمان عليه السلام لأنه كان ملكاً .

وختم د. بدر محاضرته بأن مما يشاع عن الإسلام أنه دين دماء وهذه فرية ظالمة ، فالمسلمون مسالمون والقتال فرض عليهم وهو كره لهم ، والنبي لم يسم نزالاته حروبا بل غزوات لتصحيح ثقافة القتال ، والمتأمل لهذه الغزوات يجد قتلاها من المسلمين وأعدائهم مجتمعين يزيدون قليلاً عن ألف قتيل ، عدد الأطفال من بينهم صفر ، وعدد النساء واحدة فقط ، وعدد الشيوخ المسنين صفر ، لأن تلك هي الأخلاق المحمدية للقتال ، فلنقارن هذه الأرقام بضحايا حروب الجاهلية قبل النبي محمد عليه الصلاة والسلام ، أو بالحروب الحديثة التي يفنى فيها الملايين .

ثم فُتح باب الحوار للمداخلين ، حيث شارك فيه مجموعة من الحضور منهم: حامد السالمي ، عبد المؤمن القين ، عبد الله العلويط ، د. أشرف سالم ، د. يوسف العارف ، مشعل الحارثي ، غياث الشريقي ، فاروق باسلامة ، خليل الغريبي .

وفي الختام قامت الأسبوعية بتقديم شهادتي تكريم لضيفي الأمسية ، قدمها “د. عبد العزيز خوجة” للمحاضر ، والأستاذ “محمد فراج القحطاني” مقدم الأمسية .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى