صحة و جمال

المؤتمر السنوي السادس عشر للجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم

كتبت: د. سمية النحاس
علي مدي أربعة أيام يُقام المؤتمر السنوي السادس عشر للجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم. الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم؛ عضو الإتحاد الفيدرالي الدولي لجمعيات السكر, وهو أكبر تجمع عالمي يعمل في مجال السكر لخدمة مرضي السكر, وأيضًا لتقديم البحث العلمي والمؤتمرات الطبية في مجال مرض السكر.
ونظرًا للظروف الحالية, يوجد طريقة جديدة لتقديم هذا المؤتمر وهي استخدام تكنولوجيا الواقع الإفتراضي لإستضافة الفاعليات, وهي الوسيلة الحديثة لمستقبل تبادل المعلومات , ومن خلال هذه التقنية يحضر المؤتمر عدد كبير جدا من الأطباء- آلاف الأطباء-, وتسمح لأطباء من دول العالم المختلفة لحضور المؤتمر بدون تكلفة للطيران أو للإقامة فيستطيع الطبيب حضور المؤتمر بواسطة هذه التقنية الحديثة,
كما يمكن أيضًا للطبيب الحاضرالتواصل والتفاعل مع الأساتذة والمحاضرين عن بعد, ويتحرك الأطباء داخل قاعات المؤتمر الإفتراضية ثلاثية الأبعاد، يتحرك الطبيب في واقع إفتراضي, يمكنه الدخول لقاعة العرض العلمي, كما يستطيع التحدث مع الأساتذة المحاضرين, وتصفح كل فاعليات المؤتمر, وزيارة القاعات المختلفة سواءً القاعات العلمية للاستماع للمحاضرات, أو مشاهدة المعرض الدعائي للشركات المصاحب للمؤتمر, أيضًا يمكن للطبيب المحاضر مناقشة الأستاذ المحاضر الأجنبي والمصري عن بعد.
هذا العام يحظي المؤتمر بوجود 35 متحدث عالمي من رؤساء جمعيات السكر في22 دولة, وأيضًا يُشرفنا تواجد 100 أستاذ مصري من جميع الجامعات المصرية.
كما سبق وذكرنا, فإنه علي مدي أربعة أيام بدايةً من28 أكتوبرالحالي, وحتي 31 أكتوبر الحالي, وتمتد ساعات العمل بالبرنامج العلمي لمدة 32 ساعة.
تتشرف الجمعية بوجود الدكتور أندرو بولتون كرئيس شرف المؤتمر, وهو الرئيس الحالي للإتحاد الفيدرالي الدولي لجمعيات السكر, والرئيس السابق لأهم جمعيات السكر بالعالم “الجمعية الأوروبية لدراسة أمراض السكر”. والحقيقة أن الدكتور أندرو بولتون له محاضرة بالجلسة الافتتاحية بالمؤتمر, فوجوده إضافة كبيرة للمؤتمر.
بالإضافة لدكتور أخطر الرئيس القادم للاتحاد الفيدرالي الدولي, وهو أيضًا له محاضرة بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر , كما يوجد 35 متحدث عالمي من رؤساء جمعيات السكر ب22 دولة بالعالم .
وهذه الدول هي : الولايات المتحدة الأمريكية ” د/ أندرو بينخي” , ومن انجلترا أكثر من متحدث, متحدثين من نورواي, ومن إيطاليا, ومن أوكرانيا, ومن روسيا, ومن كرواتيا, ومن ماسادونيا, ومن الإمارات العربية المتحدة, ومن المغرب, ومن الدنمارك, ومن البرتغال, ومن ألبانيا, ومن البوسنيا, ومن لبنان, ومن تركيا, ومن سوريا الأردن باكستان البحرين ومن الهند , وجود هؤلاء الأطباء من رؤساء الجمعيات الطبية العاملة بمجال السكر يضيف للمؤتمر قيمة علمية, وأيضًا يتيح فرصة التبادل الخبرات والمعلومات الحديثة بين جميع دول العالم.
وايضا سيحضر 100 أستاذ مصري من أغلب الجامعات المصرية كلها, المؤتمر هذا العام يحظي بإعتماد من الهيئة المصرية للتعليم الالزامي للاطباء علي شكل 20 ساعة معتمدة , ويمكن أن يكون رقم 20 ساعة من الهيئة المصرية للتعليم الإلزامي للأطباء , وهي أهم هيئة بتقييم النشاط العلمي للأطباء ,في الحقيقة هي إضافة للأطباء وإضافة أيضًا للأطباء الحاضرين .
وهناك 80 محاضرة علي مدار 4 أيام, وايضا جوائز علمية للأطباء الشبان في مجال أفضل الأبحاث والمقالات والنشاط العلمي للأطباء أقل من سن 35.
ومن الناحية العلمية, يوجد بالمؤتمر الأبحاث الحديثة عن مرض السكر وعلاقته بالأمراض الأخري, ومضاعفاته وكيفية اكتشافها المبكر وكيفية التعامل معها, كيفية الوقاية من مرض السكر نفسه وكيفية الوقاية من مضاعفات مرض السكر, وأيضًا هناك جلسات هامة عن مرض السمنة, والسمنة وعلاقتها بالأمراض الأخري, وطبعًا أهم علاقة بين السمنة وبين مرض أخر هي العلاقة ما بين السمنة ومرض السكر.
هناك أيضًا جلسات عن الأدوية الحديثة اللي ستتاح بمصر قريبًا, ومنها أدوية حديثة في علاج السمنة باعتبراها مرض, وايضًا أدوية حديثة في علاج مرض السكر , وبما أن المؤتمر يتحدث عن الجديد في مجال علاج السكر, فنجد أحدث دوائين هينزلوا مصر هما دواء عبارة عن حقن تمزج بين الأنسولين ومادة أخري تسمي مشابهات ال GLPR1 , المزج بين هاتين المادتين “الأنسولين القاعدي طويل المفعول الذي يعمل لمدة 24 ساعة ويعمل علي تخفيض السكر الصائم بالجسم ومعه المادة الأخري مشابهات GLPR1 التي تعمل علي تخفيض السكر بعد تناول الوجبات” , فبالتالي استخدام هاتين المادتين سوية يخفض من مستوي السكر بعد الوجبات, وبالتالي هناك نتيجة جيدة بالنسبة لمستوي الهيموجلوبين التراكمي, كما يساعد علي تخفيض وزن الجسم عند هؤلاء الأشخاص.
من خلال المؤتمر سنتقابل فى لقاء مع يوسف المنيلاوى.
قصة يوسف
رسالتى إلى شباب مرض السكر
يوسف شاب في العشرين ، مصرى محب لبلده أكتشفت أسرته إصابته بالسكر من النوع الأول عندما كان في سن الخامسة ، وبمساعدة دعم الأسرة ولان يوسف قرر أن يواجه إصابته بمرض السكر بالغذاء السليم وممارسة الرياضة والاهتمام لعمل تحليل السكر المنزلي لنفسه وكان هدفه الرئيسي الا يجعل مرض السكر عائقا له في ممارسة حياته الطبيعية ويعتبر وجود السكر جزء من حياته , كان يمارس رياضة كرة القدم وكرة الطائرة وكان يهتم بعمل تحليل السكر لنفسه بشكل مستمر وبالذات مع أوقات ممارسة الرياضة أو تناول أى حلويات أحيانا حتى خلال ساعات المدرسة .
وفي ديسمبر 2019 قرر يوسف السفر مع أخية إلى تنزانيا لتسلق جبل كلمنجارو هو أعلى جبل في افريقيا وهو أيضا عبارة عن بركان خامل وتصل درجة الحرارة أعلاه أثناء النهار إلى سبعة درجات تحت الصفر واثناء الليل قد تصل إلى سبعة وعشرون درجة تحت الصفر وبالتالي كان التحدى الأول ليوسف أن الانسولين معرض للتلف والتجمد .
أما التحدى الثاني فكان إن جهاز تحليل السكر لم يعمل في مثل هذه الدرجات المنخفضه. والتحدى الثالث أن تسلق الجبل كان يتم لمدة ثمانية ساعات متواصلة. وبالرغم من كل التحديات استطاع يوسف أن يصل لقمة الجبل في بأمان ورسالة يوسف الموجهه إلى كل المصابين بالسكر:- عيش حياتك ولا تتيح فرصة للسكر أن يمنعك من ممارستها بالشكل الذى تريده .
فقد أهدى يوسف التحدى الرائع الذى قام به إلى بلده الحبيبة مصر وإلى جمعياتنا ، الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابولزم لتكون الهاما للشباب الذين يعيشون حياتهم مع مرض السكر.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق