صحة و جمال

نقيب العلوم الصحية يطالب “مدبولي” بإجراء فحص “كورونا” للعاملين بالمهن الطبية بالمستشفيات

كتبت: د. سمية النحاس

أدان أحمد السيد الدبيكي نقيب العلوم الصحية ، تعمد بعض مديري المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة ، إخفاء الحقائق والمعلومات حول إصابات عدد من العاملين في المهن الطبية من العلوم الصحية والأطباء والتمريض ، بفيروس كورونا ، بل وإجبارهم على العمل في ظل تلك الظروف ، وانتقد ما أقدم عليه عميد معهد الأورام ، مؤخرا ، بعد علمه بإصابة مشرف تمريض ، وتوجيهه للعزل 14 يوما في منزله ، ثم عدم التزامه ونزوله للعمل ، ومخالطته لزملاءه من التمريض والأطباء والفنيين من العلوم الصحية والمرضى بالمعهد ، مما تسبب في إصابة 17 فردا من الفريق الطبي بالمستشفى ، من بينهم أطباء وتمريض ، حسب تصريحات عميد المعهد .

حيث تحققت النقابة من أن العميد كان على علم بالإصابة ، وحاول إخفاء الأمر ، بل وإجبار العاملين بمواصلة عملهم مع ارتداء الماسكات والقفازات والالتزام بالتعقيم – حسب العاملين – إلا أن ذلك لا يمنع نقل العدوى ، حيث أكدت وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية ، بأن مثل تلك الحالات يجب أن تدخل الحجر الصحي ، ويطبق عليها العزل الكامل ، لفترة حضانة الفيروس ، والمقدرة عالميا بـ 14 يوما ، دون مخالطة لأي منها .

وقال أن عضو هيئة التمريض ناقل العدوى لزملاءه ، يعمل أيضا في مستشفيي مركز أورام دار السلام “هرمل” ، ومستشفى خاص شهير بالعاصمة ، وكان قد اجتمع مع أكثر من 10 مشرفات آخريات للتمريض بمعهد الأورام ، ومهمتهن هي التجول في كافة الطوابق بالمستشفى لمتابعة سير العمل مع الممرضات ، مما يعني مخالطتهن لكل تمريض معهد الأورام ، وهذه كارثة حقيقية ، يجب تداركها فورا ، مع عمل تقصي لكافة المخالطين لتلك الحالات وأماكن العمل الخاص لدى التمريض والأطباء المخالطين للحالات الإيجابية ، والتأكد من عدم نشر الفيروس داخل المنشآت الصحية الأخرى التي ترددوا عليها جميعا ، مؤكدا على أن معهد الأورام به أكثر من 300 فني من العلوم الصحية ، ما بين تخصصات التحاليل ، والأشعة ، والإحصاء وتسجيل طبي ، وصيانة الأجهزة الطبية .

وطالب الدبيكي ، بضرورة تشكيل فريق متابعة داخل غرفة إدارة الأزمات بوزارة الصحة ، ويضم ممثلين لنقابات المهن الطبية ، ومنها العلوم الصحية والأطباء والتمريض والصيادلة ، وذلك لمتابعة آية إصابات أو مشكلات تواجه الفرق الطبية في العزل والحجر الصحي في مستشفيات وموانئ ومطارات مصر .

كما شدد الدبيكي على ضرورة مراعاة الفريق الطبي ، وتوفير سبل الوقاية له ، وعمل مسحات بشكل مستمر كل بضعة أيام ، لأن العدوى قد تنتقل في أي لحظة ، لأن الفريق الطبي إذا سقط الآن ، سوف تسقط الدولة وشعبها فريسة للوباء القاتل ، خاصة أن ثمن المسحات لن يكون رقما ، في حالة مقارنته بمتطلبات الرعاية فى مرحلة تفشي الوباء .

وانتقد أحمد الدبيكي نقيب العلوم الصحية ، بعض مديري المستشفيات من الذين يتعمدون طمث الحقائق ، ومحاولات خداع الدولة ، والإضرار بالغير ، مطالبا الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ، بالتوجيه بإغلاق آية منشأة صحية تظهر فيها أي حالات إصابة بفيروس كورونا ، وعمل مسح شامل لكافة المتواجدين به سواء مرضى أو عاملين ، للتأكد من سلامتهم ، وفي حالة اكتشاف آية حالة إيجابية يتم نقلها فورا إلى مستشفيات العزل ، مع منع إجراء عزلهم بالمنازل لمدة 14 يوما ، حيث لا يمكن الاحتراز لذلك ، والكثيرين لا يلتزمون بذلك ، حسب إعلان رئيس الوزراء مؤخرا ، وبأن ذلك تسبب في استحداث بؤر جديدة للعدوى .

كما طلب الدبيكي ، من رئيس مجلس الوزراء ، ضرورة التوجيه المشدد نحو عدم إكتفاء المستشفيات العامة والمركزية والنوعية والحميات والصدر ، بمراجعة الأعراض الظاهرة على الحالات فقط ، كمسوغ لإجراء المسحات لها ، في حالة الشك بإصابتها ، خاصة أن منظمة الصحة العالمية أكدت على أن الأعراض لا تظهر على كل الحالات ، وخاصة من الشباب ، رغم أن الشخص يكون حاملا للفيروس ، وهو ما كان سببا في تفشي الوباء وانتشاره في كافة الأقاليم المصرية ، فتكلفة إجراء المسحات لا يقارن بالحفاظ على آمان وحياة الأسر المصرية ، وخاصة من الفئات الأكثر عرضة لخطر العدوى ، ومنها كبار السن والمرضى بأمراض مزمنة ، والسيدات الحوامل ، والأطفال .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى