صحة و جمال

منظمة الوحدة العربية تؤكد على الدور التفاعلي بين المواطنين وحكوماتهم في الحد من إنتشار وباء كورونا العالمي

متابعة: د. سمية النحاس

في إطار حرص منظمات المجتمع المدني على أن يكون لها دور فعال في المشاركة الوقائية من وباء كورونا المستحدث ، حرصت منظمة الوحدة العربية على أن يكون لها دور مجتمعي فعال يتلخص في التوعية بأخطار الوباء العالمي الحالي كورونا المستجد ، وكيفية الوقاية منه ، وأصدرت البيان التالي :

فى إطار متابعة اللجنة الاعلامية بمنظمة الوحدة العربية لتطورات وباء فيروس كورونا المستجد حول العالم ، والذي أبلغ عنه لأول ‏مرة بمدينة ووهان الصينية يوم 31 كانون الأول/ ديسمبر 2019 ، وإيماناً بدور المنظمة في نشر الوعي بين المواطنين في مختلف الدول العربية فإن منظمة الوحدة العربية تؤكد أنها على إطلاع دائم وتواصل مع التوصيات والإرشادات التي تصدر عن منظمة الصحة العالمية والهيئات المعنية لنقلها إلى كافة الأعضاء لإتباعهم الوقايةً من هذا الفيروس القاتل إيماناً من المنظمة بالدور التوعوي الملقى على عاتقها تجاه بنو البشر .

وتعد (كورونا) فصيلة كبيرة من الفيروسات التي تسبب اعتلالات تتنوع بين الزكام وأمراض أكثر حدة ، مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم سارس (SARS-CoV) ، كما يُمثِّل فيروس كورونا المستجد (nCoV19) سلالة جديدة لم يسبق تحديدها لدى البشر من قبل .

وتشمل الأعراض الشائعة للعدوى أعراضاً تنفسية مصحوبة بالحمى والسعال وصعوبات في التنفس .

أما في الحالات الأكثر حدة ، قد تسبب العدوى الإلتهاب الرئوي ، ومتلازمة الإلتهاب الرئوي الحاد الوخيم ، والفَشَل الكُلَويّ حتى الوفاة .

وتشمل التوصيات الموحدة للوقاية من إنتشار العدوى: غسل اليدين بإنتظام ، وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس ، وطهي اللحوم والبيض جيدًا ، هذا بالإضافة إلى تجنب مخالطة أي شخص تبدو عليه أعراض الإصابة بمرض تنفسي ، مثل السعال والعطس .

وتؤكد منظمة الوحدة العربية على ضرورة إتباع عدة توصيات لتجنب إنتشار الفيروس ، فعلى صعيد أماكن العمل توصي المنظمة بالمواظبة على مسح الأسطح والمستلزمات المكتبية بالمطهرات والمعقمات المعتمدة ، وتشجيع العمل عن بعد على مستوى المؤسسة بانتظام ، وضرورة إمتثال الموظفين لأي قيود محلية مفروضة على السفر أو التنقل أو التجمعات الكبيرة ، كما يجب على أي شخص يعاني من السعال أو حمى البقاء بالمنزل .

كما تؤكد منظمة الوحدة العربية على تجنب الإقتراب كثيراً من التجمعات والإحتفاظ بمسافة لا تقل عن متر واحد (3 أقدام) بينك وبين أي شخص يسعل أو يعطس ، فعندما يسعل الشخص أو يعطس ، تتناثر من أنفه أو فمه قُطيرات سائلة صغيرة قد تحتوي على الفيروس ، فإذا كنت شديد الإقتراب منه يمكن أن تتنفس هذه القُطيرات ، بما في ذلك الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 المعروف ب(كورونا المستجد ) إذا كان الشخص مصاباً به .

كما توصي المنظمة بوجوب الحرص أيضاً على تجنب لمس العينين والأنف والفم فعندما تلمس اليدين العديد من الأسطح ، فيمكنها أن تلتقط الفيروسات ،
وإذا تلوثت اليدان فإنهما قد تنقلان الفيروس إلى العينين أو الأنف أو الفم ، ويمكن للفيروس أن يدخل الجسم عن طريق هذه المنافذ ويصيبك بالمرض .

و إذا كنت تعاني من الحمى والسعال وصعوبة في التنفس ، التمس المشورة الطبية على الفور ، فقد تكون مصاباً بعدوى الجهاز التنفسي أو حالة مرضية وخيمة أخرى ، وعليك الإتصال قبل الذهاب إلى مقدم الرعاية وأخبره إن كنت قد سافرت أو خالطت أي مسافرين مؤخراً فاتصالك المسبق بمقدم الرعاية سيسمح له بتوجيهك سريعاً إلى مرفق الرعاية الصحية المناسب ، وسيساعد ذلك أيضاً على منع أي إنتشار محتمل للفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 وغيره من الفيروسات .

وتؤكد منظمة الوحدة العربية على جميع المواطنين مجدداً بأنه في حال بدأت تشعر بالتوعك ، ولو بأعراض خفيفة كالصداع والحمى المنخفضة الدرجة (37.3 درجة مئوية أو أكثر) ورشح خفيف في الأنف ، اعزل نفسك بالبقاء في المنزل حتى تتعافى تماماً .

وإذا تطلّب الأمر الإستعانة بشخص ما لإحضار ما تحتاج إليه من لوازم أو كنت مضطراً إلى الخروج لشراء ما تأكله مثلاً ، فارتد قناعاً لتجنب نقل العدوى إلى أشخاص آخرين ، حيث سيسمح تجنبك لمخالطة الآخرين وزيارتك للمرافق الطبية بأن تعمل هذه المرافق بمزيد من الفعّالية ، وسيساعدان على حمايتك أنت والآخرين من الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 وسائر الفيروسات الأخرى .

وأخيراً فان منظمة الوحدة العربية تثمن الدور الكبير للحكومات الوطنية في جميع البلدان العربية بإعتماد نهج شامل للحكومات وللمجتمع ككل في الإستجابة لجائحة كوفيد-19 أو وباء كورونا المستجد ، فالحدّ من زيادة تفشي المرض وتخفيف آثاره ينبغي أن يشكلا الأولوية القصوى لرؤساء الدول والحكومات وهيئات ومؤسسات المجتمع المدني ، والتشجيع على تنسيق الإجراءات الفاعلة بين مختلف الجهات الفاعلة في القطاع الخاص والعام والمجتمع المدني من أجل تحقيق أقصى أثر ممكن من حيث نطاق الأثر والفعالية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى