صحة و جمال

د.مايسة شوقي: نحن بصدد إصدار قرار جمهوري بإنشاء صندوق الطفل المعاق ودعم أسرته لرعاية أفضل

كتبت: د. سمية النحاس

هنأت أ.د. مايسة شوقي أستاذ ورئيس قسم الصحة العامة وطب المجتمع بكلية طب جامعة القاهرة ، نائب وزير الصحة والسكان سابقا ، الأسرة المصرية بأعياد الطفولة ، والتي توافق 20 نوفمبر من كل عام ، واختصت بتهنئتها أمهات الأطفال الذين فقدوا في حوادث الإرهاب الأسود ، والأطفال الذين فقدوا ذويهم في تلك الأحداث ، وقالت: “أنتم في قلوبنا وفي رعاية مصر القوية بقيادتها السياسية وشعبها صفا واحدا ضد الإرهاب” .

قالت شوقي أن التعريف الدولي للطفولة يشتمل على كل من هم دون 18عاما ، وعددهم 34 مليونا ، أي ثلث سكان مصر ، ولكن فيما بينهم يتم ترتيب الأولويات لضمان الخدمات الصحية المقدمة للأم في فترة الحمل والولادة ، ومتابعة ما بعد الولادة ، ثم خدمات الطفل حديث الولادة ، والأطفال دون 5 سنوات ، ثم السن المدرسي ، والمراهقة .

ثمنت شوقي علي إهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بملف الطفولة في مصر ، وحرصه على إنفاذ حقوق الطفل في البقاء والنماء والمشاركة ، والتصدى لكافة أشكال العنف ضد الأطفال ، ومن هنا أضيف لحملة 100 مليون صحة محور هام للمسح الصحي لأطفال المدارس ، لإكتشاف وعلاج الأنيميا والتقزم والطفيليات المعوية ، وتلا ذلك فحص قوة الإبصار لدى الأطفال وتقديم العلاج الفوري للمحتاجين منهم .

وفي عيد الطفولة يجب الإشارة إلى أن إستراتيجية بناء الإنسان المصري لدى الرئيس ، اختصت التعليم والصحة كأولوية ، لأن أثرهما إيجابي وسريع ، لإستيفاءهما متطلبات الحياة الأساسية للأطفال والشباب والأسرة المصرية ، كما حققت الخدمات الوقائية للطفل المصري في الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة ، والصحة المدرسية ، والتأمين الصحي ، حققت نجاحا كبيرا في الإرتقاء بمؤشرات صحة الطفل ، ومنها التطعيمات الأساسية ، والكشف المبكر لنقص اليود لدى حديثي الولادة ، وإنخفاض الإصابة بالنزلات المعوية والالتهاب الرئوي .

تفاءلت شوقي بجهود الحكومة ممثلة في وزارة التربية والتعليم في الإرتقاء بمنظومة التعليم وتطويرها ، مع إستحداث إدارة لإكتشاف وعلاج التعثر في التعليم ، ومنع التسرب منه ، مؤكدة على أن الإستثمار في التعليم الأساسي يدعم النمو الذهني والجسدي للأطفال ، ويؤسس لمواطن قادر على التعلم والإبتكار والعمل .

وأشارت شوقي إلى أهمية الدور التكاملي للوزارات والهيئات الشريكة ومنظمات المجتمع المدني ، لتحقيق المصلحة الفضلى للطفل ، وأكدت على أن إستيفاء الخدمات المختلفة بجودة عالية هو هدف قومي نسعي إليه جاهدين في إطار إستراتيجية التنمية المستدامة ، وتشكل هذه التكاملية مرتكزا أساسيا لنجاح الخطة القومية للطفولة والأمومة ، ومن نتائج ذلك أيضا ، إنحسار الهجرة غير الشرعية للأطفال غير المصحوبين ، في ضوء جهود وزارتي الدفاع والداخلية في تأمين الحدود ، بالإضافة إلى زيادة الدعم المالي للأسر الفقيرة ، وتوفير فرص العمل في المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ، وبالتالي إنخفاض معدلات البطالة في مصر .

وأثنت شوقي على جهود الإعلام في الدولة لتنفيذ عدة حملات في صالح الطفل منها: ” لا للعنف ضد الأطفال” ، “التربية الإيجابية” ، كما توجد توعية للفتيات بحقوقهن ، ومخاطر الممارسات الضارة التى يمكن أن يتعرضن لها ، وتوعيتهن بمختلف القضايا الخاصة بهن بشكل مباشر ، مثل الزواج المبكر وختان الإناث ، وتأمل شوقي في تفعيل دور منتدى الطفل المصري والذي يتمثل فيه الأطفال من كل المحافظات .

وأكدت د. مايسة شوقي ، على إهتمامها بالأطفال ذوى الإعاقة ، وأننا بصدد قرار يصدره رئيس الجمهورية لإنشاء صندوق الطفل المعاق ، وأن هذا الصندوق سيتولي دعم أسرة الطفل المعاق ، لكي تقدم له أفضل رعاية ، وقالت أنها تترقب صدور دليل أسرة الطفل المعاق لتوفير المعلومات عن الإستحقاقات الخدمية للأطفال ذوي الاعاقات .

وعن رؤيتها لملف الطفولة والأمومة في مصر ، طرحت د. مايسة شوقي عدة مقترحات بتدخلات هامة ، من شأنها إحداث طفرة في هذا الملف وهي:

أولا: الإعلان عن مؤتمر جماهيري خاص بالطفولة والأمومة ، يحضره رئيس الجمهورية ، لإستعراض القضايا العاجلة ، وسرعة تكليف الجهات المختصة بوضع الحلول الناجزة والإلتزام بها .
ثانيا: سرعة إنتهاء مجلس النواب من إصدار قانون المجلس القومي للطفولة والأمومة ومؤسسة لجان حماية الطفل في المحافظات والمراكز .
ثالثا: إيلاء الأطفال المعرضين للخطر وفقا لقانون الطفل المصري رعاية فائقة وعاجلة ، وإعداد تقرير دوري يتضمن تفعيل دور الوزارات المختلفة ، ومؤشرات قياس واقعية ترصد التغيير بشفافية .
رابعا: إعداد مرصد قومي للطفولة والأمومة ، والإستناد إليه في اتخاذ القرارات المبنية على الدليل العلمي .
خامسا: إطلاق إستراتيجية الطفولة والأمومة رسميا ، بحضور رئيس مجلس الوزراء ، ورعاية رئيس الجمهورية ، وتوفير الدعم الكامل لخطتها التنفيذية ، وذلك للتكاملية بين أدوار الوزارات والهيئات المختلفة .
سادسا: تضمين قضايا الطفولة في إستراتيجية للإعلام السكاني ، ومنها العنف ضد الأطفال ، وزواج الأطفال ، والإتجار ، وعمالة الأطفال ، والهجرة غير الشرعية للأطفال ، وإنهاء العنف ضد الأطفال ، والتربية الإيجابية ، والتوعية بالخط الساخن لنجدة الطفل 16000 ، وكذلك خط المشورة الأسرية 16021 ، وخط الطفل المعاق 08008886666 .
سابعا: التوجيه بسرعة إصدار دليل الخدمات لأسرة الطفل المعاق .

ودعت د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة سابقا ، أولياء الأمور بإدخال البهجة والسعادة على أطفالهم ، وإتخاذ التربية الإيجابية منهجا للتعامل مع أولادهم ، والإستعانة بالخطوط الساخنة المجانية للمجلس القومي للطفولة لتعظيم الإستفادة منها ، كما دعت كافة الجهات الحكومية المعنية ومنظمات المجتمع المدنى للإحتفال بأعياد الطفولة وبث البهجة والتفاؤل لدى الأطفال والأسر ، من خلال إقامة حفلات للغناء ومعارض لفنون الرسم والتعبير عن الذات ، وزيارة الحدائق والمعارض الثقافية ، وحلقات النقاش في المدارس للمشاركة بالرأي والحوار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى