منظومة علاج التصلب المتعدد ترتقي بمصر إلى العالمية

كتبت: د. سمية النحاس
شهد تشخيص وعلاج مرض التصلب العصبي المتعدد الذى يعاني منه أكثر من ٤٠ ألف شخص بمصر في عمر الشباب مما يعيق إنتاجهم تطور كبير خلال الـ ٧ سنوات الماضية بعد أن قررت الدولة ان تدعم بكل ما لديها من قوة هؤلاء المرضى ، لأيمانها الكامل بمدى أهمية ذلك ليتم تقديم العلاج اليهم مجانا بالكامل بالتأمين الصحي ونفقة الدولة ، ومن احدث العلاجات المتاحة عالميا ، فانخفضت الهجمات غير المتوقعة للمرضى بنسبة مرتفعة من خلال الوحدات المتخصصة للعلاج والتشخيص ، واستخدام التكنولوجيا الحديثة بإطلاق أول منصة رقمية للتفاعل العلمي ، مما كان له الأثر الدولي لينقل التجربة المصرية الى العالمية لتصبح حديث المنظمات الدولية ، ومسار للمناقشات ، ودعوة طبيب مصري لأول مرة الدكتور مجد فؤاد زكريا أستاذ المخ والأعصاب ورئيس الجمعية المصرية للتصلب المتعدد ضمن النخبة العلمية لإعتلاء منصة أكبر حدث علمي في العالم لمناقشة مرض التصلب المتعدد ، كما تم ولأول مرة إنتخاب الطبيبة المصرية الدكتورة مي شعراوى أستاذ الرمد كلية طب قصر العيني رئيسة للإتحاد الدولي لمرض التصلب المتعدد .
وأوضح الدكتور مجد فؤاد زكريا أستاذ المخ والأعصاب ورئيس الجمعية المصرية للتصلب المتعدد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بالمشاركة مع الجمعية المصرية للأمراض العصبية وجراحة المخ والأعصاب بحضور الدكتور حسام المصري المستشار الطبي لرئاسة الوزراء ، وبمناسبة حضور الدكتور جافين جيوفانونى أستاذ المخ والاعصاب كلية طب جامعة كوين ماري ورئيس جمعية الصحة الدماغية بلندن ، والمشرف على التجارب السريرية في المراحل الثالثة لعلاجات التصلب المتعدد قبل الموافقة عليها ، والدكتور توماس بريجر أستاذ المخ والأعصاب جامعة فينا بالنمسا للحديث عن تجربة مصر في علاج التصلب المتعدد ، أوضح ان تشخيص وعلاج التصلب المتعدد تتطور بنسبة ١٨٠ درجة خلال ٧ سنوات ، حيث وصل الى العالمية بالمفهوم الحرفى لها .
وأضاف ان عام 2011 لم يكن هناك ادوية تدعمها الدولة على نفقتها.. فيما أصبحت تدعم جميع أنواع الأدوية حاليا ، وهو أمر غير متوفر إلا في عدة دول محدودة ، ومن ناحية أخرى لم تكن مصر موجود على الخريطة الدولية ، لأنه لم يكن لديها قاعدة بيانات عن المرض ، ومنذ ٢٠١٢ تم انشاء قاعدة بيانات قومية ، مما أهل مصر للمشاركة في قاعدة البيانات الدولية مع ٣٥ دولة أخرى ، حيث جاء ترتيب مصر في المرحلة السابعة من حيث عدد المرضى المشاركين .
وأشار إلى ان مصر تمكنت من تحقيق نشر دولي لأبحاثها الخاصة عن مرضى التصلب المتعدد بداية من عام ٢٠١٥.. لافتا إلى انه تشرف بالمشاركة في عضوية لجنة المحررين للمجلات العلمية الاديتوريل بورد ، وهى ثانى مجلة على مستوى العالم في مرض التصلب المتعدد ، مؤكدا ان عدد فبراير ٢٠١٩ تضمن ٣ أبحاث مصرية ضمن ١٥ بحث من دول العالم .
وأضاف الدكتور مجد ان أحد علامات التغيير في مجال التشخيص لعلاج مرض التصلب العصبى المتعدد كان إنشاء أول وحدة لأمراض المناعة العصبية بكلية طب عين شمس حيث تضم أجهزة حديثة لقياس معايير الأمراض المناعية المختلفة ، وهى وحدة متخصصة ليست متوفرة في دول كثيرة متقدمة .
وقال الدكتور حسين محمد حسين أستاذ المخ والأعصاب ورئيس الجمعية المصرية للأمراض العصبية وجراحة المخ والأعصاب ان هناك خطة من وزارة الصحة لتطوير منظومة علاج التصلب المتعدد على مستوى الجمهورية عن طريق إفتتاح وحدات متخصصة في طنطا والزقازيق وأسيوط .
وسيتم إفتتاح وحدات متخصصة في ارمنط يوم ٣١ شهر أكتوبر ، الاسكندرية ، وحدة بالوادى الجديد ، فيما يجرى الإعداد لباقى المحافظات للنهوض بالخدمات المقدمة .
ومن جانبه أوضح الدكتور محمد البهي رضا أستاذ المخ والأعصاب ورئيس شعبة التصلب المتعدد بالجمعية المصرية لأمراض المخ والأعصاب ان مرض التصلب المتعدد يترتب عليه عبء إقتصادي وإجتماعي ، حيث تشير الإحصائيات ان عدد المصابين بمرض التصلب المتعدد يبلغ ٢,٣ مليون شخص حول العالم يعانون من مرض التصلب المتعدد ، وتصل نسبة السيدات ضعف الرجال ، ويتراوح عدد من يعانون من المرض في مصر ما بين ٢٥ الى ٤٠ ألف مريض ، ويشكل ذلك ضعف عدد المرضى بدول الشرق الأوسط .
وأضاف بان مرض التصلب المتعدد يأتي في نوعين الانتكاسى وهو السائد بنسبة ٧٥٪ ، والتقدمي الأولى والثانوى ونسبته ٢٥٪ ، مؤكدا ان نسبة تحول المرضى من النوع الأول الى الثاني تصل الى ٦٠٪ في حالة عدم التشخيص والعلاج المبكر .
وأوضح ان جهود الدولة تتركز في توفير العلاج للحد من عدد الهجمات غير المتوقعة للمرضى ، حيث تم خفضها بنسب كبيرة بعد توفير العلاج الحديث في التأمين الصحي ونفقة الدولة بالمجان .







