صحة و جمال

بالتعاون مع 57357 : “المصرية للأوتيزم” تدرب المعالجين والأخصائيين النفسيين على التعامل مع الأطفال مرضى التوحد

  كتبت: د. سمية النحاس

نظمت الجمعية المصرية للأوتيزم ، بالتعاون مع مستشفى سرطان الأطفال مصر 57357، برنامجا تدريبيا للمعالجين والأخصائيين النفسيين ، من العاملين في المراكز الصحية ، والجمعيات الأهلية ، وأخصائيين نفسيين بالتربية والتعليم ، ومدارس الدمج ، ووزارة التضامن ، والصحة النفسية ، وذلك عن كيفية التعامل مع الأطفال ذوي اضطراب التوحد ، وذلك لمدة 5 أيام ، في الفترة بين 3 و 7 مارس 2019، بقاعة المؤتمرات بالمستشفى .

وحضر التدريب أكثر من 200 من المعالجين والأخصائيين النفسيين ، من كافة محافظات مصر ، بهدف نقل أحدث الخبرات النظرية والعملية في مجال التوحد ، لكي تفيد الفئة المستهدفة في تقديم الخدمة والتوعية والتثقيف لأسر الأطفال المرضى ، مما يساهم في الارتقاء بقدرات الطفل مريض التوحد ، وتعديل سلوكياته بالشكل الذي يؤهله للتعامل مع المجتمع ، ومع أقرانه من الأصحاب .

وقالت د. أية نصار مستشار التعليم والتطوير بمستشفى سرطان الأطفال مصر 57357 ، أن فلسفة 57 تنحصر في جملة “رحلة علم هدفها الحياة” ، ولذلك فهي تشارك في أسبوع التوعية بالتوحد ، باعتبار المصابين به فئة مصرية هامة ، كما أن الوعي هو خدمة مجتمعية تحدث تغيير في المجتمع ، تؤدي إلى الإدراك للواقع والتغيير للأفضل .

وقالت د. داليا سليمان مؤسس ورئيس الجمعية المصرية للأوتيزم ، أن التدريب يتم على مدار 5 أيام ، بعدد ساعات تدريبية 25 ساعة ، بواقع 5 ساعات يوميا ، ويبدأ اليوم في التاسعة صباحا وينتهى في الثالثة عصرا .

وعرض التدريب عددا من الموضوعات خلال الجلسات ، وهي حقوق الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ، ونماذج عالمية ناجحة من ذوي اضطراب التوحد ، وتعريف التوحد وعرض فيلم توضيحي لأعراضه ، وتشخيصه ، وتعديل السلوكيات ، ورصد المشكلات السلوكية للطفل التوحدى ، واستراتيجيات تعديل المشكلات السلوكية من خلال برامج متخصصه .

وقالت داليا سليمان ، دربنا الأخصائيين والمعالجين النفسيين أيضا ، على دور التعزيز في تعليم الطفل التوحدي ، واستراتيجيات تنمية مهارات التواصل بشكل عام ، ومشكلات التواصل لدى الطفل التوحد , ومهارات إدارة الجلسات ، وكيفية تنظيم البيئة المنزلية ، واستراتيجيات التدريس ، ومستويات المساعدة المقدمة للطفل وكيفية سحبها تدريجيا ، وتقييم قدرات الطفل من خلال تقييم معالم النمو ، وكذا تقييم العقبات ، وكل ذلك من خلال برامج تدريبية عملية خلال الجلسات .

واستطلعنا رأي الأخصائيين والمعالجين حول التدريب ومدى استفادة المجتمع منه ، فقالت رنا حاتم أخصائي تخاطب جمعية التأهيل الاجتماعي بالعريش ، حضرت من شمال سيناء إلى المستشفى للتدريب على دورة التوعية والتثقيف بمرض التوحد ، من أجل إقامة المجتمع وتوعية الأسرة المصرية للتعامل مع مريض التوحد ، سواء كانت أسر بها أطفال مصابين بالمرض ، أو أخرى يجب أن تتقبل مريض التوحد ، ولا تعامله معاملة سيئة بها من منطلق أنه منبوذ .

وقالت أنها ترغب في تطوير هذا المجال ، وتغيير النظرة السلبية بالمجتمع عن التوحد ، وكيفية التعامل بمبدأ الإنسانية مع أولياء الأمور ، ونشر الوعي بالمحافظة عن طريق التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي بعقد ندوات توعوية داخل محافظة شمال سيناء ، وعقد ورش عمل لتدريب الأخصائيين وأولياء الأمور على التواصل مع الطفل ومعرفة احتياجاته من رعاية ذاتية وطعام وشراب وألعابه المفضلة ، من أجل تحقيق هذه المتطلبات ، لكي يشعر أنه غير منبوذ وأن له قيمة فعلية في المجتمع ، من خلال اهتمام الآخرين به ، إضافة إلى تعليمه حرفة أو مهنة يتعايش منها لكي لا يكون عبئا على أسرته .

وفاء عوني أخصائي تخاطب مركز قلوب بريئة لذوي الاحتياجات الخاصة بوادي حوف ، قالت أن مجمع الأمين الطبي التابع للجمعية الشرعية ، رشح اسمها لوزارة التضامن لحضور التدريب الخاص بالأخصائيين والمعالجين النفسيين بمستشفى 57357، والذي تنظمه الجمعية المصرية للأوتيزم ، لكي تتلق التدريب المناسب لتأهيلها وتدريبها على أحدث ما توصلت إليه المقاييس الجديدة الاختبارات النفسية التي يتم تطبيقها على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، وتبادل الخبرات بين الأخصائيين العاملين في جهات ومحافظات مختلفة ، ويجمع بينهم التعامل في مجال التوحد .

وقالت أن التدريب وفر حالات عملية لعرض تجربتها مع مرض الأوتيزم ، وعرض كيفية تطبيق الاختبارات لتقييم نسبة الإصابة بالتوحد ، وبالتالي التعامل معها وتأهيلها للاندماج في المجتمع بشكل سوي .

مشيرة إلى أنه ليس هناك تأهيل كافي لمرضى التوحد فوق سن 18 سنة ، بينما يوجد بينهم كفاءات تشارك في أحداث عالمية وإقليمية ومنهم حاصلين على بطولات محلية وإقليمية وعالمية ، ويحققون إنجازات كبرى باسم مصر ، ولذلك يجب تبني هؤلاء الأطفال من سن 15 سنة لتأهيلهم للمستقبل والتميز .

وأكد المعالجين والأخصائيين النفسيين الحاضرين للتدريب على استفادتهم الكاملة بالحضور ، وأنهم سوف يطبقون ما تعلموه ، بما يفيد صالح الأطفال مرضى التوحد في مصر .

وقالت د. سماح قاسم مدرس التربية الخاصة بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة حلوان ، ومعالج سلوكي تربوي بالجمعية المصرية للأوتيزم ، أنها قدمت محاضرة للمتدربين عن تعريف الاضطراب التوحدي ، وأسبابه ، وأعراضه ، ونسب انتشاره ، وأهم برامج التدخل ، سواء كان طبيا أو حسيا عصبيا أو سلوكيا تربويا .

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق