سياسة
من جديد بطرابلس..لاصوت يعلو فوق صوت الرصاص والاحتجاجات

من جديد بطرابلس .. لاصوت يعلو فوق صوت الرصاص والإحتجاجات
بقلم عبدالرحيم أبوالمكارم حماد
كاتب ومحلل سياسي مصري

الجميع يستطيع الحرب، لكن ليس الجميع يستطيع أو يريد السلام فهو يحتاج إلى قلب رؤوم وفكر نافذ وبصيرة حية.
فدائما يجب الجنوح إلى الحلول السياسية التي تكف دماء الشعوب ،فهناك من ذاق ويلات الحروب ، وعاين الدماء والقتل والجوع والتهجير ورفض الجميع من احتضانه .

فالخاسر الأكبر في لعبة الحرب هو الإنسان الذي يخسر نفسه، ومكانته، ووطنه، وكرامته ، حتى يصل به الأمر؛ لأنْ يكونَ متسوّلًا على قارعة الطريق يستجدي شفقة الجميع، فيدفع ثمن فاتورة لم تكن له يدٌ فيها لكنَها الحرب والخراب والفوضى ،
إن السلام يفتح باب الازدهار والتطور للبلد، فعندما تتوافر أسباب الراحة يجد الإنسان نفسه وقد طوَر العمران والسياحة والعلم والتكنولوجيا، أما في الحرب فإنه يقف عاجزًا حتى عن تأمين نفسه وأطفاله وعائلته كلها.

ومع قرار حكومة الوفاق الوطني الليبية وبيان مجلس النواب لتهيئة الأجواء ،ووقف أطلاق النار وصولاً لبلورة مشروع وطني وحل ملموس على أرض الواقع يلبي تطلعات الشعب الليبي للعيش بسلام واستقرار، ووضع حد للفوضى والخراب والمشاحنات ،

أمس مع تردى الوضع المعيشى وغلاء الأسعار، ونقص فرص العمل في ليبيا، وتنديدا بتردي الأوضاع المعيشية للمواطن وبالفساد ، ومع دعوة حراك ٢٣أاغسطس خرجت مظاهرات احتجاجية غاضبة ضد حكومة الوفاق الوطني ،

إذ أن المتظاهرين في العاصمة طرابلس توجهوا نحو المجلس الرئاسي ، بينما أفاد شهود عيان بأن مرتزقة تابعون لتركيا أطلقوا النار على المتظاهرين بطرابلس، وأن تشكيلات “الصمود” اقتحمت مدينة الأصابعة ونفذت حملة اعتقالات واسعة .

بمدينة طرابلس تواصلت التظاهرات وتم إحراق الإطارات وإغلاق الطرق ، ليل الأحد، فيما نفذت الميليشيات حملة اعتقالات واسعة في أحياء العاصمة ضد المتظاهرين الذين يطالبون برحيل السراج وحكومة الوفاق الوطني ، وأضرم متظاهرون النار في شوارع طرابلس الليبية، وحطم آخرون مركبات تابعة لتشكيلات مسلحة مطالبين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بالرحيل، وفيما استمر إطلاق النار على متظاهرين، حشدت ميليشيات عناصرها بالقرب من الهيشة غرب سرت.

وكانت رقعة الاحتجاجات في طرابلس الليبية اتسعت، ليل الأحد، لتشمل مظاهرات ليلية في أحياء غرب طرابلس على غرار غوط الشعال، السياحية، حي الإسلامي، الدريبي، كشلاف، قدح، الرياضية، وحي الأندلس، بالإضافة إلى شرق العاصمة في سوق الجمعة وتاجوراء،









