سياسة

نقابة العلوم الصحية ترفض التدخل العسكري التركي في ليبيا

كتبت: د. سمية النحاس

رفض مجلس النقابة العامة للعلوم الصحية ، المساعي التركية للتدخل العسكري في شمال أفريقيا ، وتحديدا غرب مصر حيث دولة ليبيا ، وخاصة أن ذلك يهدد الأمن القومي المصري ، حيث تأوي تركيا الكثير من الهاربين والإرهابيين المعاديين للدولة المصرية .

وأكد أحمد الدبيكي نقيب العلوم الصحية ، نائب رئيس إتحاد عمال مصر ، على أن النقابة وأعضاءها تقف خلف القيادة السياسية ، وتدعم الرئيس عبدالفتاح السيسي في إتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة لمواجهة هذا الخطر ، الذي يهدد الأمن القومي المصري ، إضافة إلى الآثار السلبية التي تواجهها دول البحر المتوسط بسببه ، ويساههم في إستيطان الإرهاب قرب الحدود المصرية الغربية ، وتهديد الأراضي المصرية التي نفتديها جميعا بأرواحنا ودماءنا .

وأدان الدبيكي موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا ، بناء على مذكرة تفاهم غير مشروعة ، بين الحكومتين التركية والوفاق الوطني الليبي برئاسة فائز السراج ، والتي تأوي المرتزقة والميلشيات الإرهابية ، وذلك حول التعاون الأمني والعسكري في 27 نوفمبر 2019 ، ويقود تلك الحملة الرئيس التركي أردوغان ، المعروف بتوجهه المعادي لمصر .

مشيدا بدور الدبلوماسية المصرية ممثلة في وزارة الخارجية ، من قيادة الموقف العربي الموحد ، والرافض لأي تدخل خارجي في ليبيا ، والذي اعتمده مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه يوم 31 ديسمبر 2019 ، ودعوة وزارة الخارجية المجتمع الدولي للاضطلاع بمسئولياته والتصدي لهذا التدخل الذي ينذر بالتصعيد الإقليمي الوشيك .

وأثنى نقيب العلوم الصحية على سرعة عقد اجتماع طارئ ، لمجلس الأمن القومي المصري مؤخرا ، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، لإستعراض عدد من القضايا الحيوية والأوضاع الإقليمية الراهنة والمتعلقة بالأزمة الليبية ، وتهديدات التدخل العسكري التركي في ليبيا ، وبحث المجلس إجراءات مواجهة خطر الإرهاب والعصابات المسلحة التي تهدد الحدود الغربية .

وحذرت الخارجية المصرية ، في بيان لها من الدور الخطير الذي تلعبه تركيا ، بدعمها للتنظيمات الإرهابية ، وقيامها بنقل عناصر متطرفة من سوريا إلى ليبيا ، مما يُبرز الحاجة المُلحة لدعم إستعادة منطق الدولة الوطنية ومؤسساتها في ليبيا ، مقابل منطق الميليشيات والجماعات المسلحة الذي تدعمه تركيا ، ويعيق عودة الإستقرار في هذا البلد العربي ، فضلاً عن أي إحتمال للتدخل العسكري التركي في ليبيا ، باعتبار أن هذا التطور يهدد الأمن القومي العربي بصفة عامة ، والأمن القومي المصري بصفة خاصة ، مما يستوجب إتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية المصالح العربية من جراء مثل هذه التهديدات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى