متابعة: د. سمية النحاس
بالإشارة إلى قرار البرلمان التركي بالتفويض لإرسال قوات عسكرية إلى دولة ليبيا الشقيقة ، والذي يُعتبر تصعيداً للصراع هناك ، يتضح جلياً وجود تجاهل كبير لما تضمنه القرار العربي الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية قبل يومين من رفضها لأي تدخلات خارجية .
وإننا في منظمة الوحدة العربية نعرب عن بالغ أسفنا من هذا التجاهل ، وقلقنا الكبير إزاء التحديات الأمنية والتدخلات الخارجية والتهديدات الإرهابية ، التي تواجهها دولة ليبيا الشقيقة ودول الجوار .
ونعلن رفضنا القاطع واستنكارنا الشديد لقرار البرلمان التركي في موافقته على التدخل العسكري في ليبيا ، حيث يُعد ذلك انتهاكًا واضحاً للإتفاقيات الدولية واعتداءً على سيادة ليبيا ووحدة أراضيها .
وعليه ، فإننا نؤيد وندعم كل ما جاء في بيان البرلمان العربي حول القرار التركي ، لأن تجاهله سيعزز من قدرات الأعداء الهادفين إلى التقسيم الأكبر لدولة ليبيا الشقيقة ، وتفتيتها بالصراعات الداخلية، وبالتالي زعزعة الاستقرار في المنطقة ككل ، لتكون النتيجة خلق أزمة إنسانية تتكرر فيها المآسي العربية التي تحدث حتى يومنا هذا .
بناءً على ذلك وبعيداً عن لهجة الإستنكارات والإدانات الرنانة نطالب المجتمع الدولي وبشكل جاد وفاعل الإسراع في إجراء مايلزم والقيام بواجباته ومهامه على النحو الأمثل دون إملاءات ، لوقف أي إنتهاكات خارجية على دولنا العربية ، وإيجاد حل سياسي فوري من شأنه الحفاظ على أمن وإستقرار شعوب المنطقة على وجه التحديد ، ومن ثمّ أمنها القومي .
