سياسة

السقوط الكبير …

السقوط الكبير …

بقلم: دكتور أحمد برعي

شهد عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي طفرة غير مسبوقة في مجال تحقيق مساواة حقيقية بين أبناء الوطن جميعا ، وليس هناك أكثر دلالة على هذا من أن مجلس النواب الحالي يضم 39 قبطيا ، وهذا عدد غير مسبوق منذ إنتخابات عام 1942م التي أسفرت عن فوز 27 قبطيا ، ونكفي ان نقول أن عهد مبارك شهد تواجد ستة أقباط فقط في إنتخابات عام 1995م ..2000 .. 2005 .. وارتفع العدد إلى 10 أقباط في برلمان عام 2010 .

كما شهد عهد السيسي أيضا تواجد إثنين من المحافظين الأقباط لأول مرة ، وفي سابقة لم تحدث هما السيدة منال عوض ميخائيل ، السيد كمال شاروبيم في كلا من دمياط والدقهلية على الترتيب .

الرئيس يحاول تدعيم فكرة الدولة المدنية التي لا تفرق بين مواطنيها .. أما حزب الوفد فقد كان دائما له الريادة في هذا من خلال الشعار الخالد عاش الهلال مع الصليب ، ومن خلال تولي قيادات قبطية مواقع الصدارة في الحزب وتوليهم من خلال الحزب مناصب وزارية .

الوفد هو من غرس هذه القيمة العظيمة التي تمثل حائط الصد ضد كل من يحاول التآمر على هذا الوطن .

ولقد كان وفد الفيوم يسير على نفس هذا النهج منذ عودته عام 1984م ، فهذا الأستاذ فؤاد الفيومي سكرتيرا عاما للحزب في عهد الأستاذ عبدالله مهلهل ، الدكتور طلعت نعوم نائبا لرئيس الحزب في عهد المهندس ياسر اللحامي ، الحاج عبد القوي شيلابي ، الدكتور عصام الشريف وظل في هذا الموقع حتى وفاته في عام 2010م .

وشهدت رئاسة الأستاذ محمود الهواري وجود الدكتور مهندس ثابت جرجس نائبا للرئيس ، وفترة رئاسة الدكتور صابر عطا تواجد الأساتذة أمجد فهمي ، نيفين عزت ، جون إسحق أعضاء في هيئة مكتب الحزب ، كما شهدت كل هذه الفترات تواجد الأستاذ ميشيل ميلاد رئيسا للجنة الشباب ، الأستاذ مينا محسن لنفس الموقع ، الأستاذ صبري غبور مديرا إداريا للمقر .

ولذلك فإن خلو هيئة مكتب الحزب الأخيرة من أي عنصر قبطي هو خروج مؤكد على ثوابت تاريخية للحزب ، وأمر يحدث للمرة الأولي على مدى 35 عاما .

والحقيقة انه ليس مهما على الإطلاق من دخل ومن خرج من هذا التشكيل المثير للجدل؟؟ ولكن الطامة الكبرى هي ان نخالف ثوابتنا ونخالف تراثنا ونخالف حتى توجهات الدولة المدنية التي يسعى الرئيس إلى ترسيخ قواعدها .

لا أظن أن هذا يرضي معالي المستشار بهاء أبو شقة رئيس الحزب ولله الأمر من قبل ومن بعد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى