حرب اكتوبر ٧٣
الحلقة الأولى
بقلم: لواء محمد رشاد
وكيل المخابرات العامة سابقا
ورئيس ملف الشئون العسكرية الإسرائيلية من بعد نكسة ٦٧ حتى كامب دافيد
الأسباب والنتائج لمعركة الثغرة:
* لقد كانت معركة تطوير الهجوم يوم ١٤ أكتوبر مقدمة للإختراق الإسرائيلي في منطقة الدفرسوار ، حيث ترتب على هذا القرار عبور الفرقة ٢١ المدرعة إلى شرق القناة والذي أدى إلى خلل في إتزان الدفاعات غرب القناة .
* ان قصور المعلومات عن عمليات العدو القتالية شرق القناة لفتح الممر بين الجيشين للوصول إلى منطقة العبور شرق القناة ، وما ترتب عليه من عدم التنبؤ بتقدير الموقف عن نية العدو العدوانية قد أسهم في غموض الموقف في منطقة عبور القوات الإسرائيلية .
*ولقد أدى القصور في المعلومات عن العدو شرق القناة ، ووصول قواته إلى منطقة الدفرسوار شرق القناة ، ونجاحه في العبور غرب القناة صباح يوم ١٦ اكتوبر إلى إرباك القيادات على جميع المستويات ، ونشير في هذا المجال إلى التالي:
“صدر أول بلاغ من القيادة العامة عن رصد ٧ دبابات إسرائيلية و٤ عربات مدرعة في منطقة الدفرسوار غرب القناة ، بينما كان حجم القوات الإسرائيلية في منطقة الدفرسوار غرب القناة تقدر صباح يوم ١٦ اكتوبر من خلال عملياتها القتالية بحوالي لواء مدرع (١١٠ دبابه) بالإضافة إلى كتيبة مظلات .
وشكلت هذه القوات مجموعات قتالية كل منها ١٠ دبابات وعربات مدرعة مدعمة.بقوات مظلات ، وقامت هذه المجموعات بمهاجمة قواعد صواريخ الدفاع الجوي غرب القناة ودمرت معظمها ، وبذلك فقد حققت إسرائيل هدفها الرئيسي من عبور قواتها غرب القناة ، وحققت ايضا التفوق العسكري والمبادأة في منطقة غرب القناة لقطاع الإختراق مدعومة بالقدرات القتالية للقوات الجوية بعد تدمير حائط الصواريخ المضاد للطائرات في منطقة الإختراق .
“وفي ظل إستمرار القصور في المعلومات عن العدو غرب القناة ، فلقد اصبح الموقف غامضا ومائعا وخارج السيطرة ، ودفعت قوات مصرية محدودة إلى معارك غير متكافئة أدت إلى مزيد من الخسائر للقوات المصرية في منطقة الثغرة غرب القناة ، بالإضافة إلى مزيد من الخسائر لإحتواء هذه المنطقة على العديد من مناطق الشئون الإدارية والمخازن والمستودعات للقوات المصرية .
“ولقد كان قرار القيادة العامة بوم ١٦ اكتوبر بضرورة البدء في سد الثغرة من شرق القناة لمنع تدفق أي قوات إضافية من شرق القناة ، وعزل القوات العاملة غرب القناة وتدميرها اعتبارا من يوم ١٧ اكتوبر بدفع ٢ لواء مدرع من الشمال والجنوب من القوات شرق القناة من القرارات التي لا تتماشى مع تمركز قوات العدو ، مما أدي إلى تعرضها لخسائر كبيرة وفشل خطة سد الثغرة من شرق القناة .
” ولقد كان حجم وقدرات القوات الإسرائيلية غرب القناة يفوق إمكانيات وقدرات القوات المصرية غرب القناة ، خاصة في ظل تدخل القوات الجوية الإسرائيلية مما أدى إلى فشل خطة إحتواء الثغرة بقيادة رئيس الاركان .
“.بالاضافة إلى ماسبق فانه ومما لا شك فيه فان فشل الفرقة ٢١ مدرعة في تطوير الهجوم يوم ١٤ اكتوبر والخسائر التي تعرضت لها قد شجع العدو على دفع قواته المدرعة للقيام بالمعارك التصادمية بعيدة المدى في منطقة الدفرسوار غرب القناة مع الإلتفاف والتطويق للقوات المصرية ، وما ترتب عليه من تحقيق هدفه من عبور قواته غرب القناة ، املا في تحقيق التوازن من وجهة نظرة في نتائج المعركة مع القوات المصرية.
