كتبت: د. سمية النحاس
استبعد الخبير الدولي ، الدكتور حاتم صادق ، الأستاذ بجامعة حلوان ، ان يكون هناك تصالح مع تركيا او قطر في ظل استمرار سياستها الحالية ودعمهما للإرهاب ، خاصة فيما يتعلق بالملف الليبي الذي يمثل أولوية رئيسية للأمن القومي المصري .
وقال ان مصر ترفض أي تدخل أجنبي فيما يتعلق بالأزمة الليبية ، وهي تؤمن بان كل ما هو متعلق بالملف الليبي يجب ان يتم بحثه من خلال الاشقاء الليبيين فقط دون غيرهم ، وان يقتصر دور الأطراف الخارجية على تهيئة الأجواء وتحسين سبل التفاوض فيما بينهما .
وأكد الدكتور صادق ، ان الدبلوماسية المصرية ثابته وراسخة فيما يتعلق بدعم الاستقرار والامن وسيادة الدول ، اعتمادا على مبادئ الندية والالتزام والاحــترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية لها .
وواضح ان مصر خلال السنوات الست الماضية نجحت في إدارة علاقاتها الدولية في إطار الشراكة ودعم إرادة الشعوب ودعم الحلول السياسية السلمية للقضايا المتنازع عليها ، الامر الذي مكنها من استعادة مكانتها ودورها المحوري في المنطقة والعالم بشكل ساهم في تحقيق أهداف الأمن القومي الوطني ودعم قدرات مصر العسكرية والاقتصادية .
وأشار صادق ، ان الإدارة المصرية تتمسك بمبادئ القانون الدولي ، واحترام العهود والمواثيق ، ودعم دور المنظمات الدولية وتعزيز التضامن بين الدول ، فضلا مواجهة الإرهاب ومحاربة الفكر المتطرف ، لافتا الي ان كل ما يقال عن إمكانية عودة العلاقات بين الرباعي العربي الذي يضم كلا من مصر ، السعودية ، الامارات والبحرين مع كلا من قطر وتركيا هو مجرد تكهنات وقراءة غير مدروسة للمتغيرات المتوقعة لعودة الديمقراطيين بقيادة جو بادين الي البيت الأبيض الأمريكي .
وأضاف انه منذ بداية الازمة قبل أكثر من ٦ سنوات حدد الرباعي العربي المسار الوحيد لإمكانية عودة العلاقات الطبيعية مع قطر تركيا ، وهو الكف عن دعم وتمويل الشبكات الإرهابية في المنطقة والعالم وعدم التدخل في الشئون الداخلية لدول المنطقة ، والانخراط من جديد في الصف العربي والالتزام بالعمل العربي المشترك في مختلف القضايا الإقليمية والدولية .
