كتبت: د. سمية النحاس
في إستجابه فوريه منه ، عقب مناشدة النقابة العامة للعلوم الصحية ، الخميس 8 أبريل ، للرئيس عبد الفتاح السيسي ، بسرعة التدخل والتوجيه بتنفيذ القانون ، من قبل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ، استدعى اللواء طارق الفقي ، محافظ سوهاج ، إلى مكتبه الخميس ، كل من د. هاني جميعة وكيل وزارة الصحة بسوهاج ، وعيد السيد الدسوقي ، مدير مديرية التنظيم والإدارة بسوهاج ، لبحث أزمة آلاف الفنيين الصحيين ، التابعين للقانون رقم 14 لسنة 2014 ، والخاص بتنظيم شئون أعضاء المهن الطبية ، ومحاولة إقصاءهم في سوهاج فقط من القانون ، بموجب فتوى فردية من أحد الباحثين بالجهاز .
يأتي ذلك رغم وجود نصوص قانونية صريحة بتطبيق هذا القانون عليهم ، ومعاملتهم ماليا ووظيفيا منذ صدوره قبل ما يقرب من 6 سنوات ، على هذا الأساس ، مما يلحق الضرر بهم ، في وقت تشدد فيه الدولة على حقوق العاملين بها ، وأثنى الرئيس السيسي مؤخرا على جهود الفريق الطبي ومن بينهم الفنيين الصحيين ، باعتباره الجيش الأبيض الذي يواجه فيروس كورونا بعد تحوله لوباء عالمي .
وأشاد أحمد السيد الدبيكي نقيب العلوم الصحية ، بتدخل اللواء طارق الفقي محافظ سوهاج ، لحل أزمة الفنيين الصحيين التابعين لمديرية الشئون الصحية بالمحافظة ، قائلا: المحافظ يعلم الكثير عن المشكلة ، ولديه كافة تفاصيلها ، والنصوص القانونية التي تطبق عليهم ، وأحقيتهم في الترقيات على كادر المهن الطبية ، طبقا للقانون رقم 14 لسنة 2014 ، والخاص بتنظيم شئون أعضاء المهن الطبية ، والذي نص على أن الفنيين الصحيين هم أحد أهم الفئات التابعين لهذا القانون ، حيث أنهم من الخاضعين للتكليف فور التخرج من قبل وزارة الصحة ، ويطبق عليهم القانون رقم 29 لسنة 1974 ، والخاص بتكليف فئات المهن الطبية ، وذلك طبقا لفتوى وزارة الصحة المرسلة إلى مديرية صحة سوهاج سابقا في هذا الخصوص .
أكد الدبيكي ، على أن المحافظ أبلغه في تواصله معه هاتفيا ، عقب لقاءه بمديري مديريتي الصحة والتنظيم والإدارة بالمحافظة ، على أن المشكلة التي تواجه الفنيين الصحيين في طريقها للحل فعلا ، وأن مدير التنظيم والإدارة سوف يخاطب رئاسة الجهاز مرة أخرى بهذا الشأن ، وفي كل الأحوال لا يعقل أن يكونوا خاضعين للقانون ، ويطبق عليهم وعلى أقرانهم في كافة محافظات مصر منذ عام 2014 وحتى الآن ، بينما تخرج محافظة سوهاج عن النسق العام ، أو القانون .
وأكد نقيب العلوم الصحية ، على أن جهاز التنظيم والإدارة ، إذا كان له رأي آخر يخالف النصوص الصريحة بالقانون رقم 14 لسنة 2014 ، فلا شأن للعلوم الصحية بها ، حيث أن المواثيق والحقوق القانونية ، تحتم أنه لا يجوز أن تتعارض أي فتوى مع نص قانوني صريح ، ونص القانون لا يجوز أن تخالفه تفسيرات اللوائح ، كما تعدل اللائحة بقرار من وزير الصحة ، وعلى الجهات المختصة بالتبعية تعديل اللائحة ، وإدراج وظيفة الفنيين الصحيين بنفس مسمياتهم الوظيفية ، دون تحريف نهائي ، كما حدث في مسمى الفني الصحي ، والذي تعمدت اللائحة تغيير هذا الاسم إلى “تقني” ، بالمخالفة للنص القانوني الذي ذكر “الفنيين الصحيين” مما تسبب في إيجاد ذريعة لدى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ، لإيقاع الظلم على بعض الفنيين في محافظة سوهاج فقط، ولا نعلم كيف يحدث ذلك؟ ولماذا؟ .
إضافة إلى ضرورة أن تتضمن التعديلات المطلوبة على لائحة القانون 14 لسنة 2014، النص الصريح على ضم أخصائيي العلوم الصحية ، والحاصلين على بكالوريوس العلوم الصحية ، حيث أنه لم تكن هنا كليات لتلك الفئة من قبل ، وتم استحداثها في مصر منذ عام 2014 ، وتخرجت أول دفعة منذ 3 سنوات ، وبالتالي لم يعالجها قانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية ، لأنها لاحقة على إصدار القانون والعمل به ، وذلك شأن باقي أعضاء المهن الطبية الذين يوجد لديهم تعليم متوسط أو تعليم عالي ومنهم فنيي التمريض وأخصائيي التمريض .
وأكد علاء الشيمي نقيب العلوم الصحية بسوهاج ، على تفهم د. هاني جميعة وكيل وزارة الصحة بسوهاج للمشكلة ، وأكد للفنيين على أنه موقن تماما بأحقيتهم في الكادر ، والحصول على ترقياتهم طبقا للقانون رقم 14 لسنة 2014 ، حيث نص القانون عليهم صراحة ، متساءلا: كيف يعقل أن تكون هناك مهن طبية بدون فنيو الأشعة ، والتحاليل ، والإحصاء والتسجيل الطبي ، وصيانة الأجهزة الطبية ، والترصد والوبائيات ، وفنيو الرعايات الحرجة ، والخدمات الإسعافية ، وكلهم من بين فئات العلوم الصحية ، خاصة أن الخدمة المقدممة للمريض في المنشآت الصحية هي عبارة عن سلسلة من الخدمات الأساسية التي يشارك فيها كافة العاملين بالمهن الطبية .
وتساءل نقيب العلوم الصحية بسوهاج ، كيف يتم إضرار آلاف الفنيين الصحيين بموجب فتوى فردية من الجهاز؟ رغم أن القانون صريح واوضح ، ولا يحتاج إلى تفسير أو تأويل .
وكانت النقابة قد حذرت من غضبة الفنيين الصحيين ، من فنيي الأشعة ، والتحاليل الطبية ، والمراقبين الصحيين ، وتركيبات الأسنان ، والإحصاء والتسجيل الطبي ، وصيانة الأجهزة الطبية ، ورعاية الحالات الحرجة ، بعد أن تقدموا بعشرات الاستغاثات على بوابة الشكاوى بمجلس الوزراء ، ومحافظ سوهاج ، والنقابة العامة للعلوم الصحية ، والتنظيم والإدارة ، وأرجئوا قرار إضرابهم عن العمل ، لإعلاء مصلحة الوطن ، بعد اجتياح فيروس كورونا ، وذلك لدورهم الحيوي في خدمة المرضى والمصابين ، والكثير منهم داخل الحجر الصحي ومستشفيات العزل ، ومنهم محتجزون للاشتباه بإصابتهم بكورونا، وعدد آخر أصيب فعليا ، بسبب انتقال العدوى إليهم ، بسبب عملهم .
