حوادث

كارثة إنسانية… ترك طفل وحيدا ٩أيام حتى تحلل في سريره

كارثة إنسانية… ترك طفل وحيدا ٩أيام حتى تحلل في سريره

بقلم ا.عبدالرحيم أبوالمكارم حماد

تجردت من مشاعر الأمومة وتخلت عن وظيفتها الأولى والأخيرة بأن تصبح ملاذًا أمنا لأطفالها، حيث تحولت من أم إلى قاتلة بلا قلب وبلا مشاعر، طاردها شيطانها الأسود واقنعها أن أطفالها كلمة السر للانتقام من زوجها.

تركت الطفل بمفرده في شقة الزوجية بالطابق الثالث، مع الأخذ في الحسبان أن العقار يسكن به عم الطفل في الطابق الأرضي.تلك الجريمة البشعة التي شهدتها قرية “كفر الفقهاء” التابعة لمركز طوخ في محافظة القليوبية.

مشهد مأساوي يحمل كل معاني القسوة وانعدام الضمير والإنسانية والتجرد من الأمومة ، سرير تفوح منه رائحة الموت، رضيع لم يتجاوز عمره بضعة أشهر ظل يصارع الجوع 9 أيام حتى لقى ربه يشكو قسوة قلب والديه اللذين قتلاه بالإهمال، في ظاهرة ابشع من تصورها قاموا والديه الذين تجردوا من كل المشاعر الإنسانية بتركه يلقي حتفه.

الأب لدى عودته لمسكنه اكتشف وفاة نجله واتهم الزوجة بالإهمال، وترك نجلهما دون رعاية، والتسبب في وفاته.
مؤكدا وجود خلافات مستمرة مع زوجته وقيامه بالمبيت في محل عمله لعدة أيام متواصلة، على إثر تلك الخلافات،

والد الطفل عاد من عمله في إحدى مقالي اللب بمحافظة القاهرة ظنا منه أن زوجته وطفليه في انتظاره ، ليفاجأ برائحة كريهة تخرج من غرفة النوم ، ليفاجأ بهذا المشهد البشع ويبلغ الشرطة بالكارثة التي حلت به. والتي وصلت إلى المنزل ورصدت وقائع ما حدث.

الأهل والجيران، أكدوا أن الأب والأم بينهما خلافات كبيرة، منذ فترة تركا الطفل في غرفة النوم، وخرج الأب لعمله في القاهرة، وخرجت الأم قبله بدقائق بحجة ملء مياه نظيفة من أحد فلاتر المياه بالقرية، وأخذت معها جركن والطفل الآخر” مروان” وكان الوالد على عجلة من أمره للذهاب إلى عمله فخرج وترك باب الشقة مفتوحا، على أمل أن تعود الزوجة، إلا أنها توجهت إلى منزل أسرتها، ولم تبال بطفلها “أنس”.

وأكدوا أيضا أن والدي الطفل تزوجا منذ 4 سنوات تقريبا، وأن الطفل “أنس” مولود في 21 يوليو 2020، مؤكدين أن الخلافات كانت دائما الأم هي مصدرها بسبب طلبها الدائم للنقود، وكانت تتهم زوجها أنه يقسو عليها رغم أنه “طيب القلب”، وكان يحاول أن يعيش، وكان كبار القرية يتدخلون لحل المشاكل بينهما.

ويذكر الجيران أن الأم سبق وأن تركت طفلها قبل ذلك في الشارع وذهبت لأهلها، إضافة إلى واقعة أخرى عندما تركت طفليها من قبل في الشقة بمفردهما، إلا أن الطفل الأكبر أخبر الجيران أنهما بمفردهما، وأنقذوهما.

أدلت الأم باعترافات تفصيلية حول واقعة ترك ابنها الرضيع حتى مات جوعا، قائلة: “والده يسيء معاملتي ولا يقدر ما أقدمه من خدمات لطفلينا، فقررت أن أترك له الطفل الرضيع ليتولي مسؤوليته ويشعر بأهميتي وحتى أؤدبه”.

وأضافت الأم: “لم أتوقع أنه سيتركه وحيدا دون سؤال، أو تركه لأحد لرعايته، ويخرج للعمل دون أن يخبرني أو يدبر وسيلة لإعاشة الطفل، حتى فوجئت بإخباره لي أنه مات، واتهامه لي بأني وراء الحادث”.

وعللت الأم عدم اطمئنانها على ابنها طوال فترة غيابها تلك الفترة، ظنا منها بتواجد والده برفقته ورعايته.

جريمة بشعة إذ تجرد خلالها أم وأب من مشاعرهما، وتركا طفلهما الذي لم يتعد عمره الـ4 أشهر، بمفرده حتى مات جوعا، وتحرر محضرا بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.

قررت نيابة مركز طوخ، حجز كلا من “ع. ح”، 28 عاما، عامل، و”أ. ش. ع. ن”، 24 عاما، ربة منزل، واللذين تسببا بمصرع ابنهما “أنس”، 4 أشهر، بعدما تركاه بمنزل الزوجية بقرية كفر الفقهاء، التابعة لمركز ومدينة طوخ بالقليوبية، لحين ورود تحريات رجال المباحث حول الواقعة.

 

وبالفحص وإجراء التحريات وجمع المعلومات تبين عدم صحة ما جاء بأقوال المبلغ، وأنه بتاريخ 17 أكتوبر الجاري، حدث خلاف بينه وزوجته، خرجت على إثرها من المنزل، وبرفقتها ابنها الطفل الأكبر “مروان”، بحجة إحضار بعض المشتريات، وتوجهت إلى منزل أهليتها بذات الناحية دون علمه.

ونخلص بأن الإهمال يعتبر واحدًا من المحاور الأساسية التي نصت عليها اتفاقية “حقوق الطفل”، في تحديدها لأنواع الأضرار التي يتعرض لها الطفل، والتي تعتبر خطوطًا حمراء لا نقاش فيها لحماية الطفل وتوفير بيئة آمنة ومستقرة له، لينمو بعيدًا عن الأذى بكافة أشكاله.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق